العلامة المجلسي

206

بحار الأنوار

وقال الصدوق في الفقيه ( 1 ) بعد إيراده : من وصف الله تعالى بالوجه كالوجوه فقد كفر وأشرك ، ووجهه أنبياؤه وحججه صلوات الله عليهم ، وهم الذين يتوجه بهم العباد إلى الله عز وجل ، وإلى معرفته ومعرفة دينه ، والنظر إليهم في يوم القيامة ثواب عظيم يفوق كل ثواب ، وقد قال الله عز وجل : ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) وقال عز وجل : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) يعني فثم التوجه إلى الله ، ولا يجب أن ينكر من الاخبار ألفاظ القرآن انتهى . ويحتمل أن يراد بالوجه الذات الأقدس ، وبالنظر إليه نهاية المعرفة ، أو النظر إلى ثوابه تعالى . 20 - المكارم : في رواية إبراهيم بن عبد الحميد أن الصادق عليه السلام قال لرجل : إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك ، ثم أمر يدك على وجهك من جانب خدك الأيسر ، وعلى جبهتك إلى جانب خدك الأيمن ، ثم قل : بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، اللهم أذهب عني الهم والحزن ثلاثا ( 2 ) . وروي أن من قال وهو ساجد : ( يا رباه يا سيداه ) حتى ينقطع نفسه أجيب : سل حاجتك ( 3 ) . وكان بعض الصادقين يقول في سجوده : سجد لك يا رب طالب من ثوابك ، سجد لك يا رب هارب من عقابك ، سجد لك يا رب خائف من سخطك ، ثم يقول : يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه ينقطع النفس ، ثم يدعو ( 4 ) . وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله برجل وهو ساجد وهو يقول : يا رب ماذا عليك أن ترضى كل من كان له عندي تبعة ، وأن تغفر لي ذنوبي ، وأن تدخلني الجنة برحمتك ، فإنما عفوك عن الظالمين ، وأنا من الظالمين ، فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ارفع رأسك فقد استجيب لك

--> ( 1 ) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 220 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 332 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 332 . ( 4 ) مكارم الأخلاق ص 332 .